النسفي
284
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
هي من قولهم : فلان يدبّ في الخمر بفتح الخاء والميم : إذا كان يستخفي ، وهو ما واراك من جرف وشجر ونحو ذلك ، وهو كنابة عن الاغتيال ، والخمر تغتال العقل ، وهو الإهلاك على خفاء . وقيل : هي من قولهم : خامر الرّجل المكان : أي لازمه فلم يبرحه . سمّيت بها لأنّ أكثر من شرع في شربها لازمها . وقيل : هي من قولهم : داء مخامر : أي مخالط ، سمّيت بها لأنّ من أدمنها خالطه الأدواء والأسواء . فهذه عشرة أقاويل . وقول اللّه تعالى : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ [ المائدة : 90 ] الآية ، الميسر : ضرب من القمار « 1 » . والأنصاب : جمع نصب بفتح النّون وتسكين الصّاد ، وهو ما نصب فعبد من دون اللّه « 2 » . والنّصب : بضمّ النّون والصّاد كذلك . والأزلام : جمع زلم بفتح الزّاي واللّام ، وهي السّهام التي كانوا في الجاهلية يستقسمون بها « 3 » . والرّجس : النتن ، وهو أيضا كلّ شيء يستقذر « 4 » . والنّجس بالكسر كذلك ، وهو اتّباع الرّجس على نظمه فإذا أفردوه قالوا : نجس ، بفتح النّون والجيم إذا أريد به الاسم ، فإذا أريد به النّعت فهو نجس ، بفتح النون وكسر الجيم من حدّ علم . إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ [ المائدة : 91 ] فالعداوة مصدر العدوّ ، وهو الذي يعدو أي يظلم فعلا . والبغضاء : هي شدّة البغض وهي في القلب . وقوله : وَيَصُدَّكُمْ [ المائدة : 91 ] و [ سبأ : 43 ] أي يصرفكم ، والمصدر : الصّد وصدّ أي أعرض . والمصدر الصّدود . وإذا قذف بالزّبد وسكن نشيشه : أي غليانه ، من حدّ ضرب . والباذق : المطبوخ أدنى طبخة من ماء العنب « « 1 » » ، وهو معرّب ، وأصله باذه . والمنصّف : الذي طبخ حتى ذهب نصفه وبقي نصفه . والمثلّث : الذي طبخ حتى ذهب ثلثاه . وقول النّبيّ عليه السّلام : ( ما أسكر الفرق منه فملء الكفّ منه حرام ) « « 2 » » الفرق :
--> ( 1 ) قال الفيروزأبادي : الميسر اللّعب بالقداح . انظر القاموس المحيط [ 2 / 163 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : الأنصاب حجارة كانت حول الكعبة تنصب فيهل عليها ويذبح لغير اللّه تعالى . انظر القاموس المحيط [ 1 / 132 ] . ( 3 ) قال الفيروزأبادي : الزّلم قدح لا ريش عليه وسهام كانوا يستقسمون بها في الجاهلية . انظر القاموس المحيط [ 4 / 125 ] . ( 4 ) قال الفيروزأبادي : الرّجس بالكسر القذر ويحرّك وتفتح الراء وتكسر الجيم والمأثم - - وكل ما استقذر من العمل والعمل المؤدي إلى العذاب والشّك والعقاب والغضب . انظر القاموس المحيط [ 2 / 219 ] . « 1 » قال الفيروزأبادي : الباذق بكسر الذال وفتحها ما طبخ من عصير العنب أدنى طبخة فصار شديدا . انظر القاموس المحيط [ 3 / 211 ] . « 2 » أخرجه أبو داود : الأشربة ( 3 / 327 ) ح [ 3687 ] ، والترمذي : الأشربة ( 4 / 293 ) ح [ 1866 ] ، وقال : هذا حديث حسن . وأحمد : المسند ( 6 / 146 ) ح [ 25045 ] .